فى
ظل التوجه المتزايد نحو العولمة يشهد العالم تعاظم فى دور القطاع الخاص فى النشاط
الاقتصادى مقابل تراجع ملموس لدور الدولة فى النشاط الاقتصادى، فى الوقت نفسه الذى
تزايد الاهتمام بقضايا التنمية فى العالم أجمع، مما جعل من الضرورى ادماج القطاع
الخاص فى عملية التنمية.
فالقطاع الخاص الذى يستفيد من موارد المجتمع لا يجب أن
يقتصر دوره على الربح المالى فقط، ولكن أصبح عليه التزاماً بضرورة المشاركة
بإيجابية فى عملية التنمية وتحسين ظروف المجتمع، ومن هنا بدأ الأهتمام يتزايد
بمفهوم المسئولية المجتمعية لمنشأت الأعمال.
فمع
بداية النصف الثانى من القرن العشرين ازدادت محاولات الباحثين ومجتمع الأعمال
لبلورة ووضع تصور أو تعريف محدد لمسئولية قطاع الأعمال تجاه المجتمع، واستمرت تلك
المحاولات حتى فترة التسعينات والتى شهدت تطورات عالمية تمثلت فى انهيار النظم
الشيوعية وما تبعها من زيادة فى هيمنة القطاع الخاص.
وفى تلك المرحلة بدأ مصطلح
المسئولية المجتمعية للشركات فى الظهور بشكل متسارع، حيث بدأت العديد من المبادرات
لتحفيز الشركات الخاصة للمساهمة فى الأعمال الأجتماعية
وفى
مصر فإن قضايا التنمية وتحسين ظروف المجتمع هى قضية ملحة وذات أهمية بالغة للمجتمع
المصرى الذى مازال متأخراً فى العديد من محاور التنمية، ولم تنجح الحكومات
المتعاقبة فى تحقيق طفرة حقيقة فى مستوى التنمية وتحسين حياة الأفراد بالقدر المأمول
مما دعا
إلى الاهتمام بتحفيز القطاع الخاص المصرى للمشاركة فى عملية التنمية من خلال
انخراطه فى تقديم أعمال اجتماعية تساعد فى تحقيق أهداف تنموية وإجتماعية
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق